
(SeaPRwire) – بقلم: أليستير كرون
البحر الأسود لم يعد مجرد ممر تجاري، بل تحول لساحة إطلاق نار. المدنيون هنا يدفعون ثمن الشطرنج الجيوسياسي باهظاً. الصمت التركي الرسمي حول هوية المهاجم يتحدث بصوت أعلى من أي بيان دبلوماسي. أنقرة تحاول المشي على حبل رفيع بين موسكو وكييف، لكن الصيادين الأتراك هم من يقعون في الشرك الفعلي.
خفر السواحل التركي أفاد بأن قارب الصيد “DURU 67” غرق قرب سيفاستوبول يوم الجمعة. قارب “BURAK KAYA” المجيب أنقذ خمسة بحارة جرحى، لكن أحدهم لفظ أنفاسه قبل الوصول لميناء “إينيبولو”. فريق الإنقاذ التقى بهم الساعة 7 مساء، على بعد 115 ميلاً بحرياً شمال الميناء. الضحايا نُقلوا لمستشفى “كاستامونو” وعولجوا من إصابات شظايا.
القوات الأوكرانية تضرب البنية التحتية في القرم والأسطول “الظل” الروسي بشكل منهجي. هجمات سابقة على ناقلات مثل “Altura” و”Kairos” داخل المنطقة الاقتصادية التركية تؤكد نمطاً متصاعداً. المتحدث “أونجو كيتشيلي” حذر سابقاً من المخاطر على الملاحة والحياة. موسكو تصف هذه الأفعال بالإرهاب. استهداف قارب صيد وليس ناقلة نفط يرسخ رسالة ردع دموية.
حياد تركيا يتآكل مع كل شظية تخترق ألواح سفنها. إذا استمرت الضربات العشوائية للسفن المدنية، ستضطر أنقرة لاتخاذ موقف حازم. موازين القوى في البحر الأسود تتغير تحت الماء، والهدوء الحالي مجرد هدنة قبل العاصفة القادمة.
نبذة عن الكاتب: أليستير كرون، محلل جيوسياسي معروف ينشر مقالات رأيية في صحف دولية كبرى ومتخصص في شؤون أوروبا الشرقية.