
(SeaPRwire) – By: James Vance
يثير هذا الإنجاز العلمي سؤالاً محرجاً: هل نحن على وشك استنفاد إبداعنا في مجال التكنولوجيا الحيوية، لدرجة أن مستقبل الصناعة يعتمد على استخراج براءات الاختراع من جثث المومياوات؟ القلق الحقيقي ليس في قدرة الخميرة القديمة على التخمير، بل في تحول “علم الآثار الميكروبي” إلى منجم ذهب تجاري محتمل.
[الحقائق الرسمية]: أعلن مركز يوراك للأبحاث، الأربعاء، أن علماءه خبزوا رغيفاً باستخدام خميرة مستخرجة من مومياء “أوتزي الجليدي” التي يبلغ عمرها 5300 عام. عُثر على المومياء في جبال الألب الإيطالية عام 1991. فحص العلماء الميكروبات على جلد أوتزي وفي جهازه الهضمي وماء الذوبان من داخله. قال عالم الأحياء الدقيقة محمد سرحان: “أجرينا تجارب أولية بنتائج جيدة. صنعنا عجيناً جيداً حقاً”. تكيفت سلالة الخميرة مع بيئة العجين بعد أسبوعين من تغذيتها بالدقيق.
[النص الفرعي للصناعة]: تكمن القيمة التجارية في خاصية واحدة: البرودة. حُفظ أوتزي عند حوالي -6 درجة مئوية. هذه الخميرة متكيفة مع درجات الحرارة المنخفضة جداً. قال سرحان إن السلالات المكتشفة حديثاً يمكن أن تتيح التخمير في درجات حرارة الثلاجة وأثناء النقل، مما يوفر الطاقة. النقاش جار مع خبراء حول تطبيق آخر واضح: البيرة. الدراسة نفسها تشير إلى أن ميكروبيوم المومياء يحتوي على طبقات متعددة، لكن التحاليل الجينية تشير إلى أن سلالات الخميرة المحبة للبرد تنحدر من البيئة الجليدية التي حُفظ فيها أوتزي.
سيتحول التركيز بسرعة من الدهشة الأثرية إلى سباق تسجيل براءات الاختراع. من سيمتلك حقوق استغلال هذه السلالات الميكروبية “القديمة الجديدة”؟ ستتحول مختبرات الأبحاث الأوروبية إلى موردي مكونات فاخرة لشركات التخمير الكبرى. النهاية المتوقعة: خط إنتاج جديد كامل من “الأطعمة والمشروبات ذات الأصول القديمة”، تسويقها يعتمد على قصة عمرها 5300 عام، بينما الجدوى الحقيقية تكمن في توفير فاتورة الطاقة لسلسلة التبريد العالمية.
Author bio: James Vance، كاتب عمود أول مقيم في مجلة تكنولوجية دولية رائدة، يكتب عن تقاطعات العلم المتقدم والأسواق الناشئة.