جريمة الطفلة ليهانا في فرنسا: النظام الذي تجاهل شكاوى الاعتداء الجنسي يدفع الأطفال ثمنه بحياتهم

(SeaPRwire) –   من تأليف: أدريان كول، باحث دولي مشهور متخصص في الدراسات الإدارية العامة والسياسات الاجتماعية

نحن لا نواجه هنا مجرد جريمة فردية مروعة. قضية اختفاء الطفلة ليهانا البالغة من العمر 11 عاما في فرنسا تكشف عيوبا عميقة في نظام التعامل مع حالات العنف الجنسي في الدولة. الموجة من الغضب التي اندلعت بين الرأي العام الفرنسي ليست مفاجئة على الإطلاق. كل تفاصيل القضية تبرهن أن النظام كامل فشل في حماية الأطفال من المخاطر المعروفة مسبقا.

ذكرت السلطات الفرنسية أن ليهانا اختفت في 29 مايو قرب بلدة فلورانس بمنطقة جيرس. شوهدت وهي تدخل في سيارة رجل خارج مبنى مدرستها. شارك 170 عنصرا من الشرطة إلى جانب متطوعين وطائرات بدون طيار ومروحيات وكلاب بحث في عمليات تمشيط للمناطق الريفية المحيطة بالبلدة لأيام. تم العثور على جثة يوم الخميس، ولا تزال عمليات التعرف الرسمية على الهوية جارية. المشتبه به البالغ من العمر 41 عاما وأبو لطفلين اعترف بأنه نقل ليهانا في سيارته. إدعاؤه بأنه أنزلها قرب مسبح محلي صرح المدعون العامون بأنه غير متسق. تم اعتقاله وفتح تحقيق رسمي بتهمة اختطاف وحبس قاصر.

كشف المدعي العام كليمانس ماير أن المشتبه به واجه عدة شكاوى سابقة. قضية مراهقة في 2018 ألغيت بعد أن قالت الفتاة أن العلاقة كانت بالتراضي. شكوى باغتصاب طفلة تحت 15 عاما ألغيت في 2024 لعدم وجود أدلة. شكوى أخرى تقدم في أغسطس 2025 باغتصاب فتاة صغيرة في الفترة 2024-2025. كان التحقيق ما زال جاريا عند اختفاء ليهانا ولم يتم استجواب المشتبه به مطلقا. المتحدثة باسم الحكومة مود بريجون قالت إن ما يتم اكتشافه يوميا لا يطاق. تساءلت عن الأهمية التي تمنحها السلطات لشهادات الضحايا وطريقة إجراء التحقيقات. آن سيسيل ميلفير من مؤسسة المرأة قالت إنها مصدومة وغاضبة. فتاة أخرى بعمر 10 عاما جمعت الشجاعة الكبيرة للإبلاغ عن الاعتداء لكن لم يحدث أي شيء. قالت ميلفير إن النظام لا يعمل ودعت إلى سن قانون شامل لمكافحة العنف الجنسي.

يجب على فرنسا تعديل إجراءات التعامل مع شكاوى الاعتداء الجنسي ضد القاصرين فورا. عليها إعطاء أولوية قصوى لشهادات الضحايا القاصرين، وإلا فسوف تتكرر مآسي مماثلة في المستقبل القريب.